السبت، 19 فبراير، 2011

♣..إمرأة فوق منصة العصيان..♣



::


منهكة أنا أتعبنى السفر فى دروب الأحزان


سجينة بين حوائط وجدران


غاضبة لم أعد أقوى على الغفران


سألملم شتاتـ أوجاعى وأرحلـ..


لملمتُ أشيائى فى جعبة ترحالى


وضعت الكثير من كبريائى


وبعض من أحلامى المغبرة بالأمانى


وهرولتُ مبتعده عن درب الأحزان


فلقد سئمت الحزن


سئمتُ طرقاته المعبقه بالألم..


سئمتُ أن أنير ظلمتى الحالكة بدموعى


سئمتُ الموت المتربص بالمحبين


يقتنصهم بلا إنذار ليتركنى أنعى أحزانى


على أطلال الراحلين


سئمتُ التزييف ووشم إبتسامة اللامبالاه


سئمتُ الليل الذى لا يرحل


والنهار المتخفى خلف الغيوم التى لا


تنقشع


سئمتُ متاهتك التى ليس بها باب نجاه


سئمتُ دروبك المعاده


سئمتُ تحدى المستحيل بسيف الأوهام


سئمتُ السنين الراحله بحذر اللصوص


سئمتُ الوجوه الملوحة بإشعارات الغدر


وكمبيالات الخيانه


وصكوك اللارحمه


سئمتُ وفاء الأصدقاء الملثم بالغدر


سئمتُ تنحى الحقيقه وسطوع الرياء


والتزييف


سئمتُ أنفاس مرتحله محملة بأهات الوجع


سئمتُ النواح فى وديان الصدى


ماهو دورى فى هذه الحياة..؟


أن أكون ضحيه


مجنى عليه من طرف جان


يملك سوطً من الظلم والقهر..


معذرة يا قدرى ..


لن أكمل سطور هذه المسرحية هكذا


فلتكتب على جبينك صفحات أخرى


سأسردها عليك أنا ..


سأنبذ نفسى من رحم حياة البائسين


سأهجر وادى الضعفاء


سأتحاشى درب الخوف


ما الذى يجبرنى على تحمل تلك الألام


ولماذا جررت إلى مقصلة الأعدام


لإننى وقفت ساطعة فى وجه الظلم ..


لم ولن أكن ضعيفة فى مجابهة جبروتك


ولن أصبح تابعة بين الحشود


ولن أندمج مع بقية المجروحين


ولن أصادق الظالمين


سألقى أعباء الماضى فى نهر الإنهزاميه


وأجمع ما تبقى من ثمار الأمل فى حقيبة أيامى


وسأرحل برأس مكللة بطوق الكبرياء


سأصادف طرقات


سأتعرف بأشخاص


سأرى الدنيا بشكل لم أعتاده من قبل


وتتبعت فتاتـ قدرى الجديد


عندما قادنى نحو المجهول..


::

::

طويتُ الورقة


وتوجهت بحديثى إلى الورقة البيضاء


وقلت لها أعتقد إننى هكذا أنهيت هذه الورقة الصفراء


ولكننى لم أعد أراها صفراء


أوتعلمين عزيزتى..


أعتقد أن خيالنا هو من ينسج لنا خيوط الأحزان


فيقنعنا أننا مسيرين فى وديان اليأس ..


نتلقى الصفعات وننتظر المزيد من المحن والالأم


قبل كل شئ أود شكرك على هذه الرحلة القاسيه فى درب الورقه الصفراء


فأجابتنى مبتسمه ..


أعلمتى الأن لماذا كان لدى كل الحق عندما أخترتها من البدايه


لإننى بداخل رحلتى مع ذكرياتك علمتً من أنتِ وكان حكمى عليكِ حيادياً


لقد كنتِ قويه عزيزتى فى مجابهة الذكريات ..


ولكن لا تشعرى بالأرتياح هكذا كثيراً


فمعى ورقة أخرى لكِ وهى مختلفة تماماً عن من سبقوها


أسمحي لى عزيزتى أن أضع هذه الورقه الصفراء مكانها ..


وسأتيكِ بورقة أخرى ..


وغابت الورقه داخل الأوراق وبعد دقائق ظهرت بورقه


مختلفة تماماً عن الأخرين ..


وكانت دهشتى بها كبيره ..


وللحديث بقيه ..

::

Hagar Elshimy



السبت، 12 فبراير، 2011

๙.. وطرقت أبواب الذكري من جديد..๙


::

اليوم على غير المُعتاد قررتٌ أن أنادى الورقة البيضاء ثانيه


فذهبت إلى صندوق الذكريات وبدأت أن أنادى عليها لكننى تذكرت إننى لا


أعرف لها أسم


سوى ما توحى به وهو أنها ورقة بيضاء مشاكسه ..


أخرجتنى من حيرتى عندما وجدتها تقفز خارجة من الصندوق لتقع فى يدى


وتتحدث عن سعادتها الغامره فى عودتى مرة ثانيه ..


قلت لها أعلم أيتها المشاكسه فلقد مر على أخر ورقة أكثر من سنتين


أتصدقين ذلك ..


غريبة هذه الأرقام التى تتحول لدقائق وساعات تتبعها أيام وسنين ..


أتذكرك كأنك كنتِ معى بالأمس..


قالت لى الورقه على الفور لكننى عزيزتى أكاد ألمح علامات الإختلاف


تظهر عليك ..


أكاد ألمح السعادة تسطع من عينيك والفرحة تغمر شفاهك


حتى غرفة الذكريات أصبحت مختلفه وكأننى سأقول إننى أصبحت فى


عصر ثانً لولا إنك مازلتى كما كنت ألا تكبرين فى العمر عزيزتى ..


كفاك مشاكسه أيتها الورقه العابثه ماذا هل تتغزلين فىِ الأن أصبحتُ لا


أعرف ماذا تكونين بالفعل ..


أو تعلمين أشتقتُ إليكِ كثيراً وإلى الصندوق أيضاً حتى وإن كانت إختياراتنا


السابقه إحداها يغلُبها الأمل والأخرين يغلبهم الحزن .. لكننى أشتقتٌ


للغوص بين سطور الماض لربما كان فيها العبرة من يدرى ..


وأنتِ أيتها الورقة البيضاء ألم يكتب بين سطورك شئ سوى المشاكسه


لا أدرى ما نفعك هنا لكننى أحببتك حقاً..


بماذا مشغولة أنت الأن وعن ماذا تبحثين ..


قالت لى ها هى عزيزتى الورقه وجدتها أخيراً إنها نفس الورقة الصفراء


التى لم تٌنهيها منذ أكثر من سنتين بالله عليك لتكملى سردها فكلى شوق


لسماعها منكِ برغم إننى أعرف محتواها جيداً..


حسناً يا مشاكسه لتجلسى بجوارى وإن كان عندكِ أى إستفسارت فلتأتينى


بها .


وشرعتٌ فى القراءه من جديد مع


"إمرأة فوق منصة العصيان" ..


ولى عودهـ..


نافذه صغيره..

تهنئه من القلب للغاليه "مصر"

أن الأوان أن يتوج الفرح رؤوسنا

ويكللها الأمل ..

Hagar Elshimy



الاثنين، 24 يناير، 2011

ฒ.. وجوهـ وأقنعه ..ฒ

::


::

ومن أول نظرة إلى سطورك عرفت لماذا أنت مصفرة هكذا


كما إننى أعلم الأن أنه ربما كنتى فيما مضى أغمق من ذلك بكثير


وربما يتحول الأصفر فى يوم إلى الأبيض من يدرى


ونظرت إلى الورقة البيضاء المستمعه بجوارى بغيظ


لماذا تريديننى أن أسرد هذا الأن وأنت مدركة أى مشكلة تطرحينها هنا


قالت لى كُفى عن التذمر ولتسردى ما تحوى هذه الورقة هنا


فأجبت طلبها وبدأت فى القراءه


::


الغفران هبه عظيمه من يمتلكها


فهو معه كنز لا يعرف قيمته أبداً سوى من يعانى


من صعوبة فى إيجاد تلك المنحة الربانيه


ظلم وقهر وظلام يخلو من أى بصيص للضوء


قلبى تعود على التجاهل تعود على اليأس


وليل لا يتبعه نهار


حتى يأس منه القمر جمع أتباعه من النجوم ورحل


إلى حياة جديده يصاحب أبطالها الأمل


أعود بالتفكير ملياً إلى من أوقعنى فى كل هذا


لكنه لم يعد يعنينى فيكفى حياتى ما بها من عذاب وربما كان لقدومه


عذاب أشد مما أعانيه من عذاب


ساخطة أنا على الحياة وما بها من بشر فقدوا إنسانيتهم


وأتبعوا شهواتهم وكثير من الإغراءات الذاله


ما إن يقعوا في شركها حتى تبتسم وتلوح لهم مودعة وتتركهم


فى مستنقع الفشل نادمين


لن أنبش فى الماض وأبحث عن سبب عذابى


فى هذه الحياة


خطوة جيده قمت بها ولن يفهمنى سوى من يعانى مثلى


من جرح غائر ظل ينزف لسنوات من الألم وبدلاً


من أن يتوجع ويظهر ألمه ومعاناته قرر أن يداويه ويخفيه عن الأعين


وعشت هكذا وتأقلمت على تلك الحياة ..


ربما كان جرحى يؤلمنى بين الحين والأخر ولكننى دوماً ما كنت أتجاهله


كى أستطيع أن أحيا كما ينبغى ويطلق على حياتى حياة ...


ولكن من جديد أرى من طعننى وجعلنى أعانى لسنوات ليست بالقليله


من عذاب ليس بالهين قط


يا الله ماذا فعلت فى هذه الدنيا كى أعانى وأتحمل كل هذا


ومن جديد بدأ جرحى فى النزف


وتَداعَت كل الأمال التى حاولت لسنوات أن أرممها


يا الله ما الذى يربطنى بكل هذا العذاب


لو إستطعت التخلص منه فى حياتى


من سينتزع ما يربطنى به ولو أن كلى يقين


أن كل روابط العالم يمكنها أن تُحل مع كل هذه المعاناه


أعانى ..نعم أعانى كما لم أعانى من قبل


حمداً لله يا أغلى الناس على عدم رؤيتك لهذه المأساة


لقد ذهبتى لدار الحق وهناك فزتى براحة أبديه


راحة عاجزة أنا على الفوز بها


لذلك حمدت الله إنك لم ترى ما أرى


لتعود بى الذكرى وتفتح أبوابها العتيقه


لتعيد على مشاهد مات أبطالها وربما لا


أصبحوا مثلى متفرجين


على مشاهد واقعيه مررنا بها وإن لم يمت البطل هنا


بل ظل يعيد مشاهده بإتقان وإن أختلف كل من يشاركوه البطوله


حتى من قاموا بأداء أدوار الكومبارس


الجميع ألجمته الدهشه وربما الصدمه وظلوا صامتين متابعين لما يحدث


لكننى أنا عجزت عن التنفس


فلقد نزف جرحى كما لم أره ينزف من قبل


بكيت وبكيت حتى جفت الدموع من عينى


وضعت يدى على جراحى


كى أوقف ما تبقى من كبريائى على السقوط أرضاً


ولُذْت بالفرار ..


::


قطرات من الدموع


ظلت تتساقط على الورقه


كأنها تعلننى أن أتمهل قليلا


يكفينى اليوم من معاناة فى التذكر


أيتها الورقة العابثه ما فعلتى بى ولم هذه الورقه الصفراء تحديداً


وانتى تعلمين ان كلها معاناة وذكريات يغلبها العذاب


أجدك صامته هنا فلم هذا الصمت


ولم تخفين وجهك عنى


هل هذه دموع


ألهذه الدرجه أبكتك معاناتى


وألجمت لسانك عن التحدث إلى


ومن بين دموعك خرج صوتك متحشرجاً


كان لا بد من هذا عزيزتى حتى نغلق أبواب الماضى


ونحن على علم أنها لن تحاول أن تفتح لنا أبوابها ثانية


كما إننى أعلم أن البداية من هنا


ولكنك كنتى دوماً تتجاهلينها وتخفيها


سأمهلك القليل لتستعيدى أنفاسك المتعبة


حتى تكملين سرد ما تبقى من الورقة عزيزتى


وطرق بابنا الصمت


وأصبح ضيف شرف فيما بيننا


ولى عودهـ مع ما تبقى من سطور


::

Hagar ElShimy